الى توكل كرمان

كتبهاالمدون اليمني/نشوان غانم ، في 10 يوليو 2008 الساعة: 09:38 ص

إلى القلم الحر والحبر البطولي المغامر اليمني/توكل كرمان.
   رئيس منظمة صحفيات بلا قيود.
تحية بحجم هذا الطقس الموحش الذي يكتنف حياتنا اليومية ويكويها بعتمة التفاصيل الموجعة..عن صحفي تم إعتقاله وعن صحيفة حرة تم إيقافها وعن مواطن تم إغتياله فجأة وعن موقع إلكتروني تم حجبه دون سابق إنذار !!
وعن تفاصيل أكثر إستفزازا لمشاعر المواطن العادي وعن إنتهاك جديد لحقوق الإنسان وإضافة روزنامة آخرى من الدم الجديد للضحية القادم من أقصى المجهول.
                                       -1-
آسف سيدتي لأنني بدأت هكذا دون أن ألقي عليكِ التحية التي تليق بمقام الصحفية الجريئة والواعدة الإبداع والنابضة: حريةٍ وفكرآ ونورآ يضيئ لنا جنبات هذه العتمة الكثيفة.
ويزيح عنا زحمة العناوين الحمراء التي تطالعنا كل صباح على صفحات الجرائد عن تلك الأزمات والإغتيالات والإنتهاكات الفاجعة للصحفيين وللإنسان العادي الذي تطاله هذه المكينة العمياء لتفقأ حياتنا اليومية,
سأبدأ هكذا حكايتي مجهولآ يتسكع في إلقاء بعض الكلمات التي لا أظن أنها ستصلكِ!!
ولكن العناوين المجهولة تحمل في عمقها بعدآ أكثر حقيقة ومرارة وصدقا..ونبقى مدهوشين أكثر حين نعتقد أن عناوين من نبعث إليهم برسائلنا هي عناوين صحيحة في حين أنها تكون عناوين أكثر غموضآ.
أكتب إليك ِبنفس الأسلوب الذي كتب فيه صبي “تشيخوف”رسالة إلى جده في ليلة عيد الميلاد وكتب على غلاف الرسالة :”إلى قرية جدي!!”رغم أنه يجهل عنوان قرية جده!!
ولكنه مع هذا العنوان الغامض نام سعيدآ ومسرورآ..وهو يتخيل أن جده قد أستلم الرسالة!!
ألم تكن العناوين المجهولة أكثر إيقاعآ وتأثيرآ..لأننا نبقى مغمورين بفعل هذا الغموض  اللذيذ؟؟
                                     -2-
توكل/أنت ِ من ينتصر كل يوم على مشروع الصحافة والصحفي الذي لم يعد يكتب عن صورة الواقع ..بل يكتب عن أشياء زائفة خوفآ أن يسقط على رأسه الفأس..
أنت ِ بكل الحرية من يعيد لهذا المناخ هدوءه النسبي..وتلطيف الطقس المشتعل بالجنون والروائح التي تزكم الأنوف والضمائر الإنسانية!!
كان حضوركِ مدويآ في تغطية قناة”السعيدة”الفضائية لأحداث الصحافة اليمنية,
كنتِ مرادفآ لذلك الحاضر الغائب فينا”أ/خالد سلمان” .
ومرآة لحريته التي لا تنكسر أبدآ,
“سلمان”الذي أوثقوه بالتهم ونصوص الملفات الصفراء القاضية.
خرج وبجعبته ثلاثة عشر قضية إتهام..أسقطوها على إسمه..هكذا بمنتهى الوقاحة..
“سلمان”غادرنا خلسة وترك كل هذا الفضاء المعتم بأسئلة الوجوم وإنتظار عابر  ٍآخر من تعويذة الحبر ..ليصبح مرادفآ للدم البشري الذي يجري في الأوردة.
توكل:كم يكفي من المديح لصوتكِ الذي أيقظ الصحفيين ومعالي وزير الإعلام:أ/حسن اللوزي.
المطالبة الفورية بلإفراج عن صحفي اليمن االفذ والمغامر:أ/عبدالكريم الخيواني.وكذا الإفراج عن مصادرة تصريح صحيفة”الوسط” وأن يبقى المقاتل العنيد ورئيس تحريرها “الأستاذ/جمال عامر” قائد لهذا المنبر الإعلامي المتميز وسط الساحة الإعلامية!!
غابت الأصوات حينها ..في حضرة هذا الصوت  الحر..المكابر..البطولي,
صوت يصدح تغريدآ في مرفأ الإنسان ونبل الضمير الحي..في محاولة ٍ لإستعادة القيم الأخلاقية والتي تتلاشي يومآ بعد أخر, نتيجة هذا الحزام الناسف الذي  يطوق أعناقنا ويلويها لتفقد موازين الحركة الحرة..تصبح في نهاية المشوار مجرد كتلة صماء فقدت رغبتها في الحياة  !!!
فقط لمجرد ملامسة أطراف الحبر الطري..حبر البطولة والرصاصات الأخيرة التي تود أن تؤثث ثكنتها في أعماق الروح المكابر..وددت أن ألقي عليكِ تحية الغائب ..في أدنى ظروف البقاء الحتفي !!!!
توكل/قبل أن أقول لكِ:وداعآ في رسالة ٍيسكنها الغموض!! … سأقول لكِ:لا تخشين أن يذبل الحبر فأنه سيبقى مرتعشآ في كفاحه كالعادة,
ستبقين أنتِ ذخيرة هذا الصمت المعلن ..وشمعة تنير لنا عتمة الأيام والزمن كله!!!!

 

  *نشوان عبده علي غانم.
  *مهندس إتصالات-منفى بلا عناوين هي قريتي:”السهله”-إب.
  *(6-7-2008م).
  *al-mezhany2006@hotmail.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الى توكل كرمان”

  1. نداء إلى المثقفين والكتّاب والصحفيين

    أيها الأخوة الأعزاء..أنتم أمل الناس بما تملكون من قدرة على التعبير عن آمالهم وتطلعاتهم واحتياجاتهم ..ولهذا فإن المسؤولية جسيمة ، والمهمة كبيرة؛ ولكنّكم أهل لكل ذلك..

    فليكن خطابنا أقوى ، وصوتنا أعلى ؛ لإننا أصحاب حقٍ ، ولا نطلب إلا ما هو حقٌ لنا .. وليكن لدينا الشجاعة الكافية لإن نفضح الظالم وممارساته ، ونطالب بكل صراحة ووضوح بزواله وإزالته..

    ليكن مثلنا في هذا العصر هو الشاعر الثائر/عبدالله البردوني الذي كان يملك الشجاعة الكافية لإن يصف النظام الحاكم في اليمن بقوله:في يمن محتل بفرد، وفي يمن محكوم بفرد، والحكم كله فردي …ويستصطرد قائلاً:عنده-أي النظام-أن الشعب موظف عند الحاكم والصحيح هو العكس أن الحاكم موظف عند الشعب..

    هذه هي جرأة البردوني قبل أكثر من إثنتي عشرة عاماً في حوار له مع صحيفة السفير اللبنانية ، والأوضاع حينها لم تكن بأسوأ مما نحن عليه الآن..

    فعلينا أن ننزع ستائر الخوف ، ونجرّد أسلحة الحق ؛ لكي ينتصر الشعب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر