لقد أضحى الوطن ضيعة لسادة الحكم ..ومساحة مفتوحة الإحتمال على خدش وخمش قوانينه..تلك القابلة للتويض والتبديل وبصيغ أكثر قابلية للتعديل او الحذف؛وأكثر من عملية تجميل تليق بترميم أجزاءه السرية ومفاصل الجسد المتهرئ ,
قانون عنوانه الأبرز الإرهاب والترويع والاغتيالات السرية المعتمة الملامح؛
تعليب وتغليف وتصدير أقراص الموت والنهايات السوداوية لنا كشعوب وكأفراد وكمجتمعات في التوقيت المناسب وبالقالب الثلجي ذاته يتم الحفاظ على تفاصيل أخرى من جثمان هذا الواقع وحقيقة درجة حرارتها صفر مئوي...وما تبقى من أحداث ومشاهد وصور لم تكتمل بعد ,أو لم تستطع مساندة الموكب الجنائزي على توثيق كل جرائم هذا الزيف ؛
من جديد يستفيق المارد وتستفيق شهيته لعمليةٍ أخرى وتستفيق من حوله مومياء الأزمنة الساحقة,
يستفيقوا جميعهم على إيقاع جديد وعلى ثنائية مروعة الأداء..الاستخفاف ..التخوين المؤبلس بأدوات ومقالي مطبخ جهاز الأمن السياسي ؛الذي لم يُشفى جرحه بعد ..فهو حريص على تلميع وطلاء جدران ذلك الوجه المخدوش المعتم الذي طالته ندوب تنفيذ عدد لا بأس به من عمليات خرق للدستور وخرق أيضا لقانون الآدمية؛خرق يأتي منه الإغتيالات السرية المتورط فيها والغوص في بركة دم ٍ حتى فروة رأسه!!
هاهو بعد كل تلك العمليات القيصرية التي ينفذها سرا وعلنا ,
يلبس ياقته الملفته وبذلته الصفراء ويستعيد لياقته في إرتكاب حماقات متقدمة وحديثة الولادة..يتهندم بضحاياه ويحتمي بدمهم من صقيع الأيام ومعاقبة الضحية القادم أيضا,
اليوم وقد أضحت الكتابة على شبكة الإنترنت عملا شائنا حسب وصفه ووصف أجهزته البوليسية,التي لم تجد مبررا ولو قيمته صفرا لإدانتي ,
لم أستطع نشر مقالة واحدة في الصحافة اليمنية الورقية,كان هذا "صحفي نائب رئيس الجمهورية اليمنية –يحيى العراسي-"لي بالمرصاد.
أرسلت إلى الصحف التالية:"الوحدوي","الثوري","الوسط","النداء","الشارع".
وبعد محاولات مكثفة أستطعت أن أنشر بعض منها على مدونتي "تأشيره الرحيل", وفي "منتدى حوار- سجل الزوار-"والذي أغلقوا التسجيل فيه.
وبعد أن وجد هذا الصحفي أنني أستطيع أن أنشر كل شيء أريده على الشبكة ..
تلقيت تهديد بالاختطاف والتصفية الجسدية أن حاولت الكتابة مرة أخرى على الموقعين نفسهما!!
والذي يحدث أن جهاز الأمن السياسي لديه صحف سرية وخاصة به ..نسخ بعض ما كتبته في (المدونات) وفي( منتدى حوار-سجل الزوار-)على صحيفتهم وسيتم إدانتي بهذا الشكل الوقح !
أريده أن يدينني فعلا أن كان وجد مقالات بأحدى الصحف الخمس المحددة أعلاه يحق له أن يعتقلني ,لكن أن يمنع مقالاتي من النشر في الصحف ويأتي لينشرها في صحيفته الليلية التي يقرأها بمفرده قبل النوم فهذا أمرا مستحيلا,
أريد أن تنشر مقالاتي على صحيفة توزع على أبناء اليمن كاملا ,صحيفة الشعب كاملا وليست صحيفة الجهاز التي يقرأها أربعة أشخاص هم من يعرفون عني كل شيء ,وهم من يمنعون نشر مقالاتي أصلا!!
أتمنى أن تدرك أيها الصحفي بأن هذا الزمن ليس زمن الأكاذيب ..وزمن ترويع الناس وتجريدهم من حقهم في العيش بكرامة وحرية إلى الأبد؛
**نشوان عبده علي غانم.
**مهندس/إتصالات-الجمهورية اليمنية.
**(22-07-2008م)- المنفى هنا بلا عناوين أيضا.
كتبها نشوان هلال في 08:35 صباحاً ::
الاسم: نشوان هلال
