عبد الكريم الخيواني ينتصر لإرادة الصحفي العملاق!!
كتبهاالمدون اليمني/نشوان غانم ، في 7 يناير 2009 الساعة: 09:12 ص
انتصرت أخيرا إرادة الصحافي والكاتب المؤمن بحرية مهنته وسط كل التحديات والمراهنات!!
تلك المهنة التي دفع من أجلها حياته ولوّن بها جسده المثخن بنتواءات الإعتداء والضرب والدم الفائض على خارطة الجسد !!
وهذا السمو النبيل الذي يضع الصحافي في مراتب تستحق التقدير وشرف أن يُمنح التسميه ذاتها ؛
*عبد الكريم :لم تكن المرحلة العقابية أكثر شجاعة من تلك التي خاضها في مرحلة الكتابة والتي كانت بمثابة العملية الأكثر خطورة والأكثر جرأة في سرد الواقع وتفنيد أبعاده بقلمه البسيط المغامر المكابر البطولي!!
الكتابة بالنسبة له الضمير الإنساني الأعمق والصوت الحي في إجتراح كل الخطوط والحواجز التي من شأنها أن تُذيب حرية الكلمة وتضعها في فريزر الأموات والأشياء المجمدة والتي فقدت كل حيويتها وحرارتها الكامنة!
*عبدالكريم:ماذا يمكن أن نسميك؟بعد كل هذه الإنتصارات التي تحرزها أنت بمفردك ونحن دون كل القمم التي تمتطيها وتعلوها !!
*عبدالكريم الخيواني:الإنتصار الذي تنشده اليوم لن يكون إنتصارا مؤقتا !
فأنت أنتصرت أولا لحقيقة الصحافي وأنتصرت أيضا لإرادة الصحافي وأنتصرت اكثر على المفهوم الصحافي الروتيني السائد على الصحافة اليمنية!!
أنتصرت الكلمة على كل البنادق والمدفعيات الثقيلة وأستطعت أن تنتزع حقها وسط كل الحرائق والاعتقالات ومسلسلات العنف والإغتيالات اليوميةووطن المليون فجيعة وخطايا المليون كذبة ,
*عبدالكريم:اليوم وغدا وكل أشهر السنين والأعوام ..فأنت معلما كبيرا لأجيال الوطن والوطن العربي والعالم بأجمعه,
أنت دونّت الخريف الأجمل الذي تستحقه مهنة الصحفي في العالم!وكنت أنت بمفردك تسجل هذا الإنجاز الذي لا يمكن لكنوز الدنيا أن تتساوى ثمنه أو تعادل قيراطا واحدا من وزنه !
*عبدالكريم:لا يمكن أن نبرر ثمن هذا الإنجاز بأي شيء سوى لأنك كتبت بحبر دمك على اوراق من صفائح الأعصاب والجلد الذي هو عصبك وجلدك!!
وهذا الإنجاز المتكامل كتابةً وإختطافا وإعتداءا وندوبا جسدية وسجنا وإحكاما جنائيةٍ وأخيرا إنتصارا لكل ما كتبته وكل ما أعتقدت بصحته فقد غدا إعتقادا صائبا ..ها أنت تعود إلينا من أعماق السجن الذي رموك في ظلماته الأكثر ظلما وقسرا…
فكنت الأغنية التي يصدح بها العالم برمته من منظمات مدنية وحقوقيةو إنسانية التي تغرد بك وتدعو وتطالب كل المعنيين بالإفراج الفوري عن عبدالكريم الخيواني وإسقاط كل التهم الباطلة التي تم تدجينها في حضانات خاصة وفقاسات جاهزة لإنتاج السلعة التي يحتاجون لإخراج الكتوت من بيضه..
فهنيئا لهذا القلم الذي سيبقى شهادة حياة محفورة بضوء دم التاريخ المشع ..شهادة ٍ لأبناء هذا الكوكب والذي سيبقى نابضا في ذاكرة الفصول ودورتها وعنفوانها الدائري :خريفا تلو خريف وربيعا تلو ربيع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























