الديمقراطية وخصوم الحرية الجدد ..

كتبهاالمدون اليمني/نشوان غانم ، في 21 فبراير 2009 الساعة: 13:24 م

 
 
 
 
 
الكتابة رغبتنا اللذيذة و القصوى في إكتشاف أماكن الألم المختبئ..إكتشاف تلك الجهات المجهولة التي لم تطلها عدسات المراسلين والصحفيين ..إكتشاف ألم قد يبدو أكثر سرية وأكثر غموضا..نحن في أوطان تأتي الكتابة الصحفية والحقوقية في نهاية طابور من الفوضى والتهميش والإغتيالات الملفقة، إنه البحث عن شكل الأمل المفقود وصناعته في كل الظروف العصيبة والغير ممكنة تماما!! إنها ساحة حرب مفتوحة نحاول من خلالها مجابهة هذا الواقع الأكثر مرارة ،مجابهة بمن يمكن وصفهم بخصوم الحرية الجدد..هؤلاء الذين يحاولون أن يسدوا كل منافذ التغيير التي نحاول أن نفتح جزء من نوافذها..هؤلاء الجبابرة المستبدين الذين يحاولون إجهاض الحرية الوليدة..يريدون أن يقمعوا كل رأس لا يركع في حضرة الصفر الوثير..وأن يكسروا كل يد تلوح بالتغيير. الحرية في نظرهم يجب أن تكون صندوقا مقفلا لا يمكن لأحد الإقتراب منه أو اللعب بمفاتيح أسراره.. ما حصل لإبن البيضاء الصحفي المتميز والمبدع /حسن اللسواس،من إعتداء وضرب وإنتهاك في حقه في حضرة محافظ محافظة البيضاء هو شاهد على أن الإبداع في هذا البلد هو الجريمة الأولى والشنيعة القذرة التي يجب أن توصل المبدع إلى أقصى ذروة من الإنتهاك والمصادرة والتصفية الجسدية،المجرمون هنا الصحفيون والناشطون والمدونون..ولا مجرمون سواهم، نحن مطالبون اليوم بسداد فاتورة قاسية لخوض هذا التحدي الذي يعصف بواقع الحرية المدنية والصحفية على حد سواء..لا قانون صحافة يمكن أن يدافع عن الصحفيين والناشطين والمدونين،ولا محاكم القضاء يمكنها أن تعمل وفقا لمبادئ الحكم العادل والنزيه..ولا هناك أي أثر للسلطة القضائية المستقلة..لا شيء يمكن أن يخجل سلطة يكبر و يتسع في وجهها تجريم الأقلام وإغتيال أصحابها في عملياتها واسعة النطاق والغموض معا.. أننا فعلا مجرمون لأننا أخترنا الحرية وأخترنا أن نموت بسببها ومن أجلها وفي سبيل الدفاع عنها أيضا.. أخترنا وجهة أكثر موتا وأكثر غرقا في يم المفاجأت..أخترنا وطنا يستبيح دمنا ويجد في إراقته مناسبة وطنية ينبغي الإحتفاء بذكراها.. إخترنا الكلمة فقط كأداة لمخاطبة الواقع وتغيير ملامحه المريرة والإستفزازية. وطن بحاله يستفرد جيل الأقلام الصاعدة ويقتادهم إلى دهاليز الموت دون أي شعور بالخجل أو الحياء بأن تكون للأوطان مهام كتلك،أن مهمتها هي تصفيتهم !!

 
*المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم.
*صنعاء-اليمن.
27/2/2009

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “الديمقراطية وخصوم الحرية الجدد ..”

  1. الديمقراطية وخصوم الحرية الجدد ..

    الكتابة رغبتنا اللذيذة و القصوى في إكتشاف أماكن الألم المختبئ..إكتشاف تلك الجهات المجهولة التي لم تطلها عدسات المراسلين والصحفيين ..إكتشاف ألم قد يبدو أكثر سرية وأكثر غموضا..نحن في أوطان تأتي الكتابة الصحفية والحقوقية في نهاية طابور من الفوضى والتهميش والإغتيالات الملفقة، إنه البحث عن شكل الأمل المفقود وصناعته في كل الظروف العصيبة والغير ممكنة تماما!!
    إنها ساحة حرب مفتوحة نحاول من خلالها مجابهة هذا الواقع الأكثر مرارة ،مجابهة
    بمن يمكن وصفهم بخصوم الحرية الجدد..هؤلاء الذين يحاولون أن يسدوا كل منافذ التغيير التي نحاول أن نفتح جزء من نوافذها..هؤلاء الجبابرة المستبدين الذين يحاولون إجهاض الحرية الوليدة..يريدون أن يقمعوا كل رأس لا يركع في حضرة الصفر الوثير..وأن يكسروا كل يد تلوح بالتغيير.
    الحرية في نظرهم يجب أن تكون صندوقا مقفلا لا يمكن لأحد الإقتراب منه أو اللعب بمفاتيح أسراره..
    ما حصل لإبن البيضاء الصحفي المتميز والمبدع /حسن اللسواس،من إعتداء وضرب وإنتهاك في حقه في حضرة محافظ محافظة البيضاء هو شاهد على أن الإبداع في هذا البلد هو الجريمة الأولى والشنيعة القذرة التي يجب أن توصل المبدع إلى أقصى ذروة من الإنتهاك والمصادرة والتصفية الجسدية،المجرمون هنا الصحفيون والناشطون والمدونون..ولا مجرمون سواهم،
    نحن مطالبون اليوم بسداد فاتورة قاسية لخوض هذا التحدي الذي يعصف بواقع الحرية المدنية والصحفية على حد سواء..لا قانون صحافة يمكن أن يدافع عن الصحفيين والناشطين والمدونين،ولا محاكم القضاء يمكنها أن تعمل وفقا لمبادئ الحكم العادل والنزيه..ولا هناك أي أثر للسلطة القضائية المستقلة..لا شيء يمكن أن يخجل سلطة يكبر و يتسع في وجهها تجريم الأقلام وإغتيال أصحابها في عملياتها واسعة النطاق والغموض معا..
    أننا فعلا مجرمون لأننا أخترنا الحرية وأخترنا أن نموت بسببها ومن أجلها وفي سبيل الدفاع عنها أيضا..
    أخترنا وجهة أكثر موتا وأكثر غرقا في يم المفاجأت..أخترنا وطنا يستبيح دمنا ويجد في إراقته مناسبة وطنية ينبغي الإحتفاء بذكراها..
    إخترنا الكلمة فقط كأداة لمخاطبة الواقع وتغيير ملامحه المريرة والإستفزازية.
    وطن بحاله يستفرد جيل الأقلام الصاعدة ويقتادهم إلى دهاليز الموت دون أي شعور بالخجل أو الحياء بأن تكون للأوطان مهام كتلك،أن مهمتها هي تصفيتهم !!

    *المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم.
    *صنعاء-اليمن.
    27/2/2009

  2. منذو أن أخترت الحرية خيارا للكتابة..أخترت إلى جانبها مغامرة الموت،كخيار لا تراجع عنه تماما..ولكن في بلد لا يحترم الديمقراطية بل يجعل منها أداة للإبتزاز والإمتهان وورقة ضغط لجلب ما تريده السلطة لذاتها..وما تود الحصول عليه أيضا..
    لا يمكن وصف بلد فاض برجعيته ودسائسه أن نقول عنه ببلد الديمقراطية،فليست الديمقراطية قادرة على إفراز هذا الكم المرعب من الإنتهاكات لحقوق الإعلاميين والصحفيين والمراسلين والناشطين والمدونين،لا يمكن أن نعثر على رقم كهذا في أي نظام ديكتاتوري في العالم،248 حالةإنتهاك خلال 2008.كنت أنا الرقم 245 الذي نال تتويج هذه السلطة ورعايتها الحنونة.
    ولم تتوقف الحالة عند الإنتهاك ومحاولةالقتل..بل هي ماضية في مشروعها الأكثر ديمقراطية ..مشروع قتل مدون وناشط حقوقي.مشروع سيكون وساما وقلادة على عنق هذه السلطة في كل المحافل الدولية.
    ليست هذه نهاية الحرية..
    أدعوكم إلى مشوار من الحرية والكتابة والدفاع عنهما دون حدود..
    فلا يمكن أن يكون الصمت أداة للعيش،لا يمكن القبول بأنصاف الأشياء ..لا يمكن أن تكون مدفعية خرساء قادرة على إسكاتنا وإخافتنا ..لا يمكن أن تكون قوانين ودساتير مفصلة على مقاس الحكام وجلاوزته كافية للتمثيل بنا وتمزيق أرواحنا حسبما يريدون..
    ليس لنا أن نختارا موتا يليق بنا،ويليق بعزتنا وكرامتنا وشموخنا ..
    لا حياة تستوجب منا أن نصمت إزاء ظلمها وقهرها ..
    فنحن جيل يقف اليوم بمفرده في مواجهة ميراث طويل من ديكتاتورية الأفراد المتسلطين والوجاهات المستبدةوالمقامات الخاويةإلا من الألقاب المغتصبة والأرقام المنهوبة المصادرة .
    نحن جيل يرفض أن يتحالف مع أسياد البنادق وصائدوا الأقلام والأرواح في مجتمعه..جيل أختار طريقا لا تثنيه أي محاولات تستهدف إجهاض حريته..جيل قوته اليومي الحرية..هي أول البدء وختامه.
    فالذي حصل مؤخرا للزميل حسين اللسواس لن يكون نهاية هذا النفق المعتم..أو حدا للحرية ومن يحاول الركض في سكتها.
    فلن تكون يا حسين قلما تكسرت مواجعه في حضرة الطغاة والجبابرة والفائضون بعبثية القانون وهمجية القوة والإرهاب .
    لن يصمت هذا الحشد الحر من الصحفيين والإعلاميين والناشطين والمدونين ..سنهبك أرواحنا أيضا أن أتسع خط المواجهة وخندق التنكيل بنا جميعا !
    لنعلن الموت في سبيل الحرية ومجدها المشرق..

    *المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم.
    *صنعاء-اليمن.
    *مهندس إتصالات.
    *26/2/2009

  3. إلى كل قلم حر ومناظل أرفع لكم صوتي بالوداع!!!

    أعزائي كُتّاب وصحفيين ومراسلين ومدونين ,
    هذه هي كلماتي الأخيرة معكم وبكم ومن أجلكم!!
    كلماتي ,هي خاتمة هذه المسيرة على هذه الأرض,وتاج على رأس الحاكم الذي قرر أن يغتال كاتب مدونة بأسرع زمن !!
    لم يقرر أي شيء لا إعتقال ولا محاكم ولا سجون كبقية الأنظمة التي نعتقد برجعيتها ,بل قرر أن يغتاله بكل ما في الكلمة من معنى!!
    قرر أن يغتاله بوسائل متعددة,وها هو اليوم يقترب من تحقيق أمنيته,
    ها هو يحشد كل التُهّم هذا اليوم من دوريات وأفراد شرطة,وملاحقات مُكثفة بالنساء من أجل قتلي تحت تلك الذريعة ,وبالأطفال ,وبسيارات القمامة,وبالأفارقة بكل تعدد جنسياتهم ,وبالسيارات السعوديةوبأفراده العسكريين الذين يقّلدون السعوديين,وبالمعاقين وكأننا نعيش داخل فيلم مصري ينتهي بالقبض على الممثلين في نهاية الفيلم!!
    هذا اليوم هو يوم للوداع ,ولكنني ايضا أريد أن أقول لكم أستمروا في الكتابة وناهضوا الحُكام الذين يصادروا حريات شعوبهم..تأكدوا جميعا من ان الشجاعة ستحقق لكم نصرا كبيرا,الإنتصار لقيم الحقيقة ومبادئ الحرية الشريفة!!
    كونوا كذلك ,وتأكدوا من رحيلي بعد غياب الكتابة في مدوناتي!!
    عليكم أن تكتبوا عن حادثة قتلي عندما يغيب تواصلي بمدوناتي!!
    عليكم ان تضعوا شعارا بعد غياب كلماتي هو:”اليمن :البلد الراعي للديمقراطية يغتال كاتب مدونة”وسأكون سعيدا بهذا الوسام بعد مقتلي إن وطن وديمقراطيته في اليمن تغتال كاتب مدونة!!
    فنظام الحكم في اليمن إعتادعلى تصدير المفاجآت للعالم,ها هو يمنحكم اليوم هذه المفاجآة التي لم يرتكبها النظام السعودي ولا النظام الإسرائيلي ولا النظام النازي في إيطاليا!!

    *********************************

    إن الإنتشار الأمني المُكثف هذا اليوم وليلة وصولي من محافظة إب في تاريخ16/2/2009,يستدعي أن نتساءل ,هل البلد يعيش حالة حرب ؟
    هل أصبح كاتب مدونة يمثّل كل هذا القلق للسلطة اليمنية؟
    هل أصبحت الديمقراطية أن نعلن حالة الإستنفار القصوى في البلد بأكلمه من أجل القبض على كاتب مدونة,ومطاردته بكل التهم التي تبتدعها السلطة كل مرة ؟
    مطاردته بالإرهابيين من أجل إدانته بتهمة الإرهاب !!
    مطاردته بالسعوديين ,وبالنساء وغيرها!!
    محاولة إبتداع القصص البوليسيه التي ليس لها من مثيل إلا في الأفلام المصرية!!
    عليها أن تخجل قليلا من نفسها !!
    إن مهمة كهذه تبدو مهمة سهلة في نظر هذه السلطة.. في هذه اللحظةالتي تقوم السلطةاليمنيةبمطاردتي بشكل مريع بالإرهابيين ،وبأشخاص أفارقة يحملون حقائب،وبسيارات سعوديةوخليجية..وبقيةالنماذج الأخرى من المطاردات والتي ذكرتها قبل ذلك..هذا ماينقص الديمقراطيةفي اليمن لكي يكتمل دورها،أن تنفق السلطةكل عبقريتها في سبيل الوصول إلى إغتيال وقتل ناشط حقوقي وكاتب مدونة ,هل نقول للسلطة اليمنية شكرا على هذه المهمة النبيلة ؟! شكرا للديمقراطية هذه..التي تحترف كل الأساليب القذرة لقتلي..
    تأكدوا تماما إن توقفت كتابتي هنا..فهذا يعني أن السلطة اليمنية إغتالتني!!
    أنه يوم أزدحام المطاردة من قبل السلطةاليمنية..يوم لا مثيل له ،اليوم الذي تريد من خلاله تصفير عداد الحياةلكاتب مدونة..وصلت هذه المطاردة إلى ذروتها في هذا اليوم،والذي من المحتمل أن يكون اليوم الأخير في حياتي ..لا شيء يوقف طموح هذه السلطةأبدا..طموح قتل ناشط حقوقي وكاتب مدونة لا غير…
    لن نستسلم أبدا..مهما كانت حياتنا رهانا لهذا السباق من أجل الحرية…
    كونوا عند ضفة الحرية دائما وأبدآ!!
    كونوا صوت الحق والحقيقة يا أبطال هذه الأرض,

    المخلص لكم…

    *المدون اليمني/نشوان عبده علي غانم
    *صنعاء-اليمن.
    *مهندس إتصالات
    28/2/2009
    *في حضرة الموت العلني.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر