الإهداء : إلى عاشق الحزن وسيِّد الأرض لوركا

كتبهاالمدون اليمني/نشوان غانم ، في 19 ديسمبر 2006 الساعة: 18:41 م

 

ها أنا قرب الحرف أبكيك ..

أحاول أن أكسوك بشراسة الحب والسمو مزيدآ من جنون الزمن ,

 أعطيك ما تيسَّر من هدب الأرض كي ترسمني سندسا ودمعاً في خارطة الحزن ..

أنجو من لعنة القادمين ومن دمهم .. خذني زهراً أو نجمةُ تضيء عتمة الرحيل,,

"لوركا" كيف أشفي من ظلك المنثور على عرش القلب ونزيف المعنى ؟

سأرتل بعدك نشيد المنفى ولحن العابرين إلى اللغة ..

دعني أتسلَّق فؤوس الغرباء .. دعني أعبرهم بمنجل الدهشة وعشق النهايات ..

أنت أيها الخرافة الأولى في الأوردة ما زلت تحنُّ إلى عظمة الصمود وقداسة الطعنات !!

 من حاول أن يقترب بجلده وأنفاسه من هتافات الغدر وطعناتهم ؟؟؟

 من اشتهى الموت وذهب إلى مواعيده المرسومة بفضة

 الرجولات وشمس الأمنية .؟!!.

من كان كذلك ؟؟سواك!!

سيِّدي : مهلاً فأنا أعدُّ وليمة الدمع نيابة عن دمك ..

أعدُّ لك نبض المسافات وشرفة من قبلات الوقت نيابة عن رحيلك ..

أضع لك أمَّا وأرضاً وعاشقة تحميك من وجع الخيانات وتداعيات السقوط .. فانهض أيها الإعصار لتعلمهم دروساً وتهديهم شئ من إيقاع الورد والزنبق ..

ان البطولات دوما تسطع بنورها على كل العتمات المتورِّدة بالجبن والخيانات ،، والمورقة باشتهاءات القبح والحقارات .!!

أين أنت يا"لوركا" ؟ لتعيد ترتيب الأموات وأوراقهم الصفراء ،. تلك الأوراق التي يحتمون بها في إيجاز التاريخ وإيجاز نشرتهم النفسية والعاطفية في بضع حلم ..

إنه حلم الأموات الصامت الذي لا يعزف إلا مقاطع من اختناقات الزيف والعتمة .. فأي حلمٍ هذا الذي لا يعشق إلا صمته وذهوله الفرعوني ..

"لوركا" خذني إذاً في منديل المسافات .. دعني أسافر معك وأقلِّدُ دمك عقداً من الياسمين .. دعني أُقبِّلُ رحيلك المؤقَّت عن دمي فإنك لا شك بلاداً من حنين ..

"لوركا" أين سأجد ظلًّ مثل ظلَّك ؟..

 أين سأجد عاشقٌ يجيد الحنين كما يجيد الخونة تصويب الرصاصات ؟؟

أين سأجد مثلك حبراً ولغة ؟؟

بالتأكيد أنت وحدك من علَّمني أن أتحرر من حكمة القاتلين وسهامهم التائهة.

وحدك من علَّمني كره الحلم والتقيّؤ المزمن له..

 حالما يصبح ذاك الحلم أمنية وطنية أو عاطفية ..

حالما يجعلنا نكتب وصايانا لننجو من الطوفان والغرق !!

 إنه ليس حلماً إنه موت يختصر بوابة المحكوم عليهم بالسجن المؤبَّد ..

فأي حلم ينتظر هؤلاء القابعون على أسوار النهايات غير المؤجَّلة.

النهايات الممتدَّة في الغرق إلى الأعماق ..

"لوركا" أعد ترتيب جواز سفري مقابل أن أرمي بمخلَّفات الحلم وتداعيه الأخرس ..

دعني ألبس شكل هذا الرحيل وامنحه خفقة قلم أو دواة حبرٍ إغريقي ..

 دعني أمنحه أسطورة الخلود والتجلِّي ..

فما زال هناك الكثير من الأغنيات ..

 وطعم البرتقال المنعش ..

ما زال هناك قمراُ في أسواره الورق يخفي علينا مراسيم الخريف ..

 ما زال هناك دمٌ ونبضٌ للنرجس يكفي لتأشيرة رحيل مجهولة التفاصيل والقدر ؟!

"لوركا" هيَّا لنذهب سويَّاً كي ننجو من أوسمة الوداع وتفاهته ..

 دعنا نذهب مع الغيم ياسيِّد الغيم

 نبدأ بفاتحة الرحيل ..

 

18/12/2006م

صنعاء بوابه الحزن واللغه

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر