لا يستحق الحريه من لايدافع عنها
كتبهاالمدون اليمني/نشوان غانم ، في 1 فبراير 2007 الساعة: 08:13 ص
طال حلم العرب وهم بإنتظار أن ينصفهم التاريخ ويعيد لهم تلك المدينه النازفه دمآ ..
تلك المدينه المسكونه بإنتفاضه الحجاره,,
وطفل الحجاره أيضآ.
كان ذلك حلمآ يراود كل عربي!!
ولكن لم يعد ممكنآ هذا ..
لا جدوى من البكاء وذرف ميكانيكيه الدموع على ضفاف ذلك الحلم .
أصبح بإمكان العربي أن يفعل مالم تفعله شعوب العالم ,
أن يحقق المستحيل ويدخل التاريخ من أسوأ أبوابه .
أصبح بإمكان العربي أن يستورد الحريه كما يستورد "علبه السردين".
انه يملك ثروه نظاليه وفكر نظالي.
حرٌ ووطني أكثر من أي وقت ٍ مضى.
لقد أطلقوا على من يبيع وطنه –مقابل رجلآ على كرسي السلطه أو حاكمآ-
أسموه حرآ وشجاعآ .!!
من يشتري جيوش تحتل بلاده وتسرق ثرواته وتذبح أطفاله وشيوخه ونساءه أسموه أيضآ
حرآ ووطنيآ!!
أطلقوا الهتافات لهذا الشكل الأحمق للحريه !!
كان يظنون ان العراق تحكمه الديكتاتوريه والقمع وأنه لابد من حريهٍ لهذا الشعب .
جاءتهم الحريه السحريه من جيوش ودبابات لا تنطق الحريه بل تجبرك على الركوع وتجبرك على الإستسلام ..,,تجبرك على كل أصناف القهر والإذلال,,
وماجرى فى سجن "أبو غريب"الا شاهدآ على حريه العراق الجديد..
هانت سجون المرحوم "صدام حسين "
هان بطشه ,,
هان عدله,,
وهانت ديكتاتوريته على لعنه الحريه بلسان جيوش محتله وغازيه .
كيف لنا إذآ أن نعيد حلم "القدس"وإستعادتها بعد ان أقدم العرب واكدوا أنهم قادرون على
ذبح مدينه ٌ آخرى وعاصمهٌ خرى!!
عاصمه "هارون الرشيد".
"بغداد"تبكي على نفسها أنه رماد الفجيعه والموت الذي يسكنها ..
كنا نملك جرحآ نازفآ الآن جرحين "القدس "وعاصمه "الرشيد"الأول ربما يكون من تداعيات التاريخ وصراع الحضارات ..
ولكن الأخير مُدمي حد الفجيعه وحد الجنون العربي فى الصمت .,,,
وحد شهوتنا الى الغدر والهزيمه ,,
ربما يكون أننا أطلنا المكوث قرب حكايا "شهرزاد" وهي تدخلنا من مغامرة الى مغامرات
آخرى ,,ونحن مازلنا مدهوشين بليله الأمس ,,
تسبقنا الرغبه لأحداث الليله القادمه!!
نحن ربما نكون خونه لأوطاننا عندما ننتظر أن يحررونا أولئك الصقور التي تبحث
عن ضحيتها وسط الحشود..
تنتظر من الزمن لحظه حاسمه كي تنقذ على فريستها
بكل غرور وكل بطوله ..
أهذا الثمن الذي كنا بالفعل نريد ان نسرقه من الزمن ؟؟
وهذا الرداء الأخرس للحريه ؟؟
أن كنا بالفعل نشعر بضروره الحريه وحاجتنا القصوى الى طعمها؟؟
لماذا لم ندافع عن ظلها ؟؟
لماذا لم نرويها بدمنا كي نستحقها ؟؟
وفى النهايه نريد من عاصمه "الرشيد"أن تكون حُره وديموقراطيه ,,
وهي التي أشبعناها جلدآ بسياط الخوف وسياط العار والرذيله ,,,
أنُسمى عاصمه "الرشيد"الآن عاصمه الحريات وعاصمه الإنسان المثالي ؟؟
ام نُسميها عاصمه المذابح والمجازر والإنتهاكات والإغتيالات؟؟
أتكون عنونآ للحريه المفقوده والتي لم تكن كذلك عندما كان المرحوم "صدام حسين "
رئيسآ وقائدآ ومجيدآ,,
إذآ مادمنا نقبل هذا الشكل الجديد للحريه ,,
لن تكون" القدس" وعاصمه " الرشيد"من سقطت فى بركه الحزن والدم ..
فى يد الأمريكان ويد الحكومه الإسرائيليه ..
كيف كان وجه عاصمه "الرشيد"قبل ليل الغزاه؟؟ وكيف أصبحت الآن ؟؟
أن كان هذا مذاق الحريه فلاحاجه للشعوب بها ,,,,
سلعهٌ فائضه عن حياتهم أن كانت تحمل ذاك الإمضاء !!
مابقى للعرب إذآ أن يغسلوا عواصمهم من مسمياتها وملكيتها ,,
ويقدموها ضيافتآ وكرمآ الى ضيوف عاصمه "الرشيد"كما فعل سابقوهم ..
فهنيئآ لكم صنعتوا التاريخ من جديد..
أنها لذه الحريه الجديده
والعروبه الجديده
..لذه الضحيه الجديده
ولذه الجلاد الجديد..
31/1/2007م
صنعاء _بوابه الحزن واللغه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























